قطب الدين الراوندي

687

الخرائج والجرائح

به ، وله الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء ، فقلت في نفسي : هذا قول الله : ( ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ) ( 1 ) ، فأقبل علي وقال : هو كما أسررت في نفسك ( ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ) . قلت : أشهد أنك حجة الله وابن حججه على عباده ( 2 ) . 9 - ومنها : ما قال أبو هاشم : أنه سأله عن قوله تعالى : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات ) ( 3 ) قال : كلهم من آل محمد صلى الله عليه وآله ، الظالم لنفسه : الذي لا يقر بالامام ، والمقتصد : العارف بالامام ، والسابق بالخيرات بإذن الله : الامام . فجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد صلى الله عليه وآله وبكيت ، فنظر إلي وقال : الامر أعظم مما حدثت به نفسك من عظم شأن آل محمد صلى الله عليه وآله ، فاحمد الله أن ( 4 ) جعلك مستمسكا بحبلهم ، تدعى يوم القيامة بهم ، إذا دعي كل أناس بامامهم إنك على خير . ( 5 ) 10 - ومنها : ما قال أبو هاشم : سأله محمد بن صالح الأرمني عن قوله تعالى : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ( 6 )

--> 1 ) سورة الأعراف : 54 . 2 ) عنه مدينة المعاجز : 576 ح 95 . وعنه البحار : 4 / 115 ح 41 وج 50 / 257 ح 3 ، وعن كشف الغمة : 2 / 420 نقلا من دلائل الحميري باسناده إلى أبي هاشم . وأورده في المناقب : 3 / 535 ، وثاقب المناقب : 493 عن أبي هاشم . 3 ) سورة فاطر : 32 . 4 ) " فقد " م . " إذ " ه‍ . 5 ) عنه مدينة المعاجز : 576 ح 98 . وعنه البحار : 50 / 258 ح 18 ، وعن كشف الغمة : 2 / 419 نقلا من دلائل الحميري باسناده إلى أبي هاشم . وأخرجه في البحار : 23 / 218 ح 18 عن كشف الغمة . 6 ) سورة الرعد : 39 .